الشيخ محمد علي الأنصاري

235

الموسوعة الفقهية الميسرة

الأحكام : هناك موارد يجوز أو يستحبّ أو يكره فيها التخفيف نشير إلى أهمّها فيما يلي : أوّلا - التخفيف في فصول الأذان والإقامة : وردت الرخصة في تخفيف فصول الأذان والإقامة في ثلاثة مواطن ، وهي : 1 - حالة السفر . 2 - حالة الاستعجال « 1 » . 3 - التخفيف على النساء « 2 » . وقد تقدّم الكلام عن هذه الثلاثة في عنوان « أذان » . ثانيا - التخفيف في الصلاة : 1 - كراهة تخفيف الصلاة من غير علّة : ورد النهي عن تخفيف الصلاة تخفيفا مفرطا أو من غير علّة : - فقد روى زرارة ، قال : « سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : دخل رجل مسجدا فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فخفّف سجوده دون ما ينبغي ودون ما يكون من السجود ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : نقر كنقر الغراب ، لو مات هذا على هذا ، مات على غير دين محمّد » « 3 » . - وروي مثله عن أمير المؤمنين عليه السّلام حينما شاهد من يصلّي كذلك « 1 » . - وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إذا قام العبد في الصلاة فخفّف صلاته ، قال اللّه تبارك وتعالى لملائكته : أما ترون إلى عبدي كأنّه يرى أنّ قضاء حوائجه بيد غيري ، أما يعلم أنّ قضاء حوائجه بيدي » « 2 » . وغيرها من الروايات ذكرها صاحب الوسائل تحت عنوان : « باب كراهة تخفيف الصلاة » « 3 » . 2 - استحباب تخفيف الإمام للصلاة : قال الشهيد في الذكرى : « يستحبّ للإمام تخفيف الصلاة ، والاقتصار على السور القصار ، والتسبيح في الركوع والسجود ثلاثا لا أزيد ، روى إسحاق بن عمّار عن الصادق عليه السّلام قال : " ينبغي للإمام أن تكون صلاته على أضعف من خلفه " « 4 » . ولو أحسّ بشغل لبعض المأمومين استحبّ التخفيف أزيد من ذلك ، روى ابن سنان عن الصادق عليه السّلام قال : " صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الظهر

--> ( 1 ) التخفيف في هاتين الحالتين يكون عن طريق الاكتفاء بمرّة واحدة في كلّ فصل من فصول الأذان والإقامة . ( 2 ) التخفيف هنا يكون بالاكتفاء بالتكبير والشهادتين إجمالا . ( 3 ) الوسائل 4 : 37 ، الباب 9 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 6 . 1 الوسائل 4 : 36 ، الباب 9 من أبواب اعداد الفرائض ، الحديث 2 . 2 المصدر المتقدّم : 35 ، الحديث الأوّل . 3 انظر المصدر المتقدّم . 4 الوسائل 8 : 420 ، الباب 69 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 3 .